المظفر بن الفضل العلوي

274

نضرة الإغريض في نصرة القريض

ألا ربّ مولود وليس له أب * وذي ولد لم يلده أبوان « 1 » فحرّك الدال بالفتح لمّا أسكن اللام . فأمّا قول الآخر ، وهو من أبيات الكتاب « 2 » : قواطنا مكّة من ورق الحمي ويروى أوالفا فإنّه أراد الحمام فحذف الألف فبقي الحمم ، فاجتمع حرفان من جنس واحد « 3 » فأبدل الميم الثانية ياء كما قالوا : تظنّيت فأبدلوا الياء من النون . وهذا إنّما يجوز استعماله ضرورة في الحمام خاصّة نقلا ، ولا يجوز القياس عليه في الحمار ولا فيما أشبه ذلك لأنّه شاذّ . وممّا حذف الألف فيه وهو في المفتوح قليل لخفّة الألف ، قول الشاعر : مثل النقا لبّده صوب الطلل يريد الطلال فحذف الألف . وقال أبو عثمان في قوله تعالى : « يا أَبَتِ » * أراد : يا أبتاه ، فحذف الألف . وقد ضاعف الشاعر

--> ( 1 ) البيت في الموشح 147 وهو غير منسوب وهو من شواهد سيبويه 1 / 341 و 2 / 258 وقد نسبه لرجل من أزد السراة ، وفي الخزانة 1 / 297 . ( 2 ) هو كتاب سيبويه في 1 / 8 ، 56 وقد نسب فيه للعجاج ، وفي ديوانه 59 ، وفي اللسان ( حمم ) منسوبا أيضا للعجاج . ( 3 ) م : سقطت « واحد » .